ابن النفيس

279

شرح فصول أبقراط

والمراد أن كل واحد من « 1 » هذه المواضع هي « 2 » مشرفة ، ومن كانت « 3 » هذه المواضع « 4 » منه فيها قرقرة « 5 » ، فإن « 6 » اللبن له رديء . وهو أيضا رديء للمحمومين ، والمراد بذلك أصحاب الحمى الخلطية ؛ فإن « 7 » لفظة الحمى إذا أطلقت « 8 » أريد « 9 » ذلك ، وسببه فساد مزاجهم ، فتكون « 10 » استحالته فيهم « 11 » إلى الفساد كما قلناه « 12 » . وهو أيضا رديء لمن به عطش - أي عطش « 13 » كاذب - لأنه في الغالب إنما يكون عن « 14 » بلغم لزج أو مالح ، أو عن مرار ، واللبن يضر في ذلك لسرعة « 15 » استحالته إلى تلك المادة ، وأما العطش الصادق ، فإن اللبن يشفيه بترطيبه . وهو أيضا رديء لمن كان « 16 » ينصب « 17 » إلى معدته أو « 18 » أمعائه كثيرا ، لسرعة استحالته حينئذ إلى المرار والدخانية ؛ وأما من كان المرار كثيرا في عروقه ، فإن اللبن لا يضره لأنه ، لا يصل إلى العروق إلا وقد كملت استحالته إلى الدموية ، وربما نفع فيه لأن الدم المتولد من اللبن يكون رطبا . فلذلك قال أبقراط « 19 » : ( ولمن كان « 20 » الغالب على برازه المرار ) فإن هذا هو الذي ينصب « 21 » إلى أمعائه كثيرا « 22 » . قوله : ( ولمن هو في الحمى الحادة « 23 » ) يريد أنه رديء لمن هو في المرض الذي « 24 » هو حمى حادة « 25 » ؛ والمراد بذلك أنه يضرّهم لو « 26 » استعملوه في حال ، الراحة لغلبة المرار على أعضائهم ، ولا كذلك باقي الحميات ؛ فإن الرّبع إذا استعمل « 27 » فيها اللبن « 28 » في وقت الراحة ، لم يكن « 29 » رديئا .

--> ( 1 ) ت : ممن كانت ، ك : ممن . ( 2 ) ك : منه . ( 3 ) - ك . ( 4 ) - ت . ( 5 ) « هي مشرفة ومن كانت هذه المواضع منه فيها قرقرة » - د . ( 6 ) ت : وإن . ( 7 ) ت : وأن . ( 8 ) د : طلق ، ت : أطلق . ( 9 ) ت : أريد به . ( 10 ) د : فيكون . ( 11 ) د : منهم . ( 12 ) ك : قلنا . ( 13 ) - د . ( 14 ) ت : من . ( 15 ) ك : إلى سرعة . ( 16 ) د : كانت . ( 17 ) د : تنصب . ( 18 ) ت : و . ( 19 ) - ك . ( 20 ) - ك . ( 21 ) ك : ينصب المرار . ( 22 ) ك : كثير . ( 23 ) ت : حمى حادة . ( 24 ) - ت . ( 25 ) ت : الحمى الحادة . ( 26 ) ك : فلو . ( 27 ) ك : استعملت . ( 28 ) د : اللين . ( 29 ) د : تكن .